محمد عزة دروزة
16
التفسير الحديث
« 1 » الطريقة : هنا كناية عن طريق الحق والخير . « 2 » غدقا : كثيرا مستمرا . « 3 » لنفتنهم : لنختبرهم . « 4 » المساجد : هنا بمعنى السجود والصلاة . « 5 » عبد اللَّه : كناية عن النبي صلى اللَّه عليه وسلم . « 6 » لبدا : متزاحمين أو متكتلين أو متألبين . « 7 » ملتحدا : ملجأ . « 8 » ولن أجد من دونه ملتحدا إلَّا بلاغا من اللَّه ورسالاته : أوجه ما قيل في تأويلها أني لن أجد ملجأ من اللَّه إلَّا بإبلاغ وحيه ورسالاته أو أن كل مهمته إبلاغ رسالة اللَّه . هذا هو الفصل الثاني من السورة ، وقد احتوى : 1 - تقريرا ربانيا بأن الناس لو اتّبعوا الطريق القويم واستقاموا عليه لأسقاهم اللَّه ماء غدقا يكثر به رزقهم اختبارا لشكرهم واعترافهم بفضل اللَّه ، أما الذين يستكبرون ويبطرون ويعرضون عن ذكر ربهم وشكره يسلَّط اللَّه عليهم البلاء الشديد . 2 - ودعوة ربانية بأن لا يدعو أحد مع اللَّه أحدا ولا يشركوا معه في سجودهم وخضوعهم أحدا معه . 3 - وإشارة إلى ما كان من مقابلة الناس للدعوة النبوية من تكتل وتآمر وتألب ومعارضة وأمرا للنبي صلى اللَّه عليه وسلم بأن يقول لهم : إن دعوتي للَّه وإني لا أشرك معه أحدا . كأنما يراد بهذا أن يقال لهم أيضا إن هذه المقابلة منكم عدوان وبغي لأنني لا أدعو إلى منكر وإنما أدعو إلى الخير والحق .